عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

109

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

( فائدة ) : رأيت في الوجوه المسفرة عن اتساع المغفرة قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أذن اللّه تعالى لعبد في الدعاء حتى أذن له في الرحمة » وفي شرح البخاري لابن أبي جمرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من فتح له باب الدعاء فتحت له أبواب الخيرات » وفي الترغيب والترهيب عنه صلى اللّه عليه وسلم « من فتح له منكم باب الدعاء فقد فتحت له أبواب الإجابة » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « ليس شيء أكرم على اللّه من الدعاء » وعنه أيضا صلى اللّه عليه وسلم قال : « الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض » وعن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يدعو اللّه المؤمن يوم القيامة حتى يواقفه بين يديه فقلت له فيقول له عبدي إني أمرتك بالدعاء ووعدتك أن أستجيب لك فهل كنت تدعوني فيقول نعم يا رب فيقول أما أنك لن تدعوني بدعوة إلا استجبت لك أليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك ففرجت عنك فيقول نعم يا رب فيقول إني عجلتها لك في الدنيا ودعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك فلم تر فرجا قال نعم يا رب فيقول : إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا ودعوتني في حاجة أن أقضيها لك في يوم كذا وكذا فقضيتها فيقول نعم يا رب فيقول إني عجلتها لك في الدنيا ودعوتني يوم كذا وكذا لحاجة أقضيها لك فلم تر قضاءها فيقول نعم يا رب فيقول : إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا » قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يدع اللّه دعوة دعا بها عبده إلا بين له إما أن يكون عجل له بها في الدنيا وإما أن يكون ادخر له بها في الآخرة فيقول المؤمن في ذلك المقام يا ليته لم يكن عجل له شيء في الدنيا من دعائه » وعن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب تعدل سبعين دعوة مستجابة ويوكل اللّه به ملكا يقول آمين ولك مثل ما دعوت » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب » رواه أبو داود والترمذي . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المسافر ودعوة المظلوم ودعوة الوالد لولده » رواه أبو داود والترمذي . وفي رواية البزار : « ثلاث حق على اللّه أن لا يردهن دعوة الصائم حتى يفطر والمظلوم حتى ينتصر والمسافر حتى يرجع » وعنه صلى اللّه عليه وسلم « دعوة الوالد لولده مثل دعاء النبي لأمته » وعنه صلى اللّه عليه وسلم « دعوتان ليس بينهما وبين اللّه حجاب دعوة المظلوم ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب » وعن عبد اللّه بن أبي بردة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سمع رجلا يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد بأنك أنت اللّه لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن كفوا أحد فقال له : « لقد سألت اللّه بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب » . رواه أبو داود والترمذي . قال في الترغيب والترهيب : لم يرد في باب الدعاء حديث أجود إسنادا منه . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم رجلا يقول : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام فقال : « لقد دعا اللّه بالاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى » رواه الإمام أحمد وأبو داود . عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا عائشة قد علمت أن اللّه تعالى قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب » فقلت : يا رسول اللّه علمنيه فقال : « لا ينبغي لك يا عائشة » فقمت